خبراء: الصراع الأمريكي الإيراني يختبر صمود صناعة السياح

كوالالمبور/ 10 مارس/آذار//إن إن إن-برناما//– قد تؤدي حالنة انعدام اليقين الناجمة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى إرباك صناعة السياحة العالمية الحساسة للتوترات الدولية، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بشبكات الطيران التي تُعد الشريان الرئيس لتنقل السياح.

وعلى الرغم من أن ماليزيا بعيدة عن منطقة النزاع، إلا أن آثار ذلك تُشعر عبر ظاهرة «صدمة التنقل»، التي تتسبب في اضطرابات بالمجال الجوي في مراكز الطيران الرئيسة مثل دبي والدوحة وأبوظبي.

وقد أدت هذه الاضطرابات إلى إطالة مسارات الرحلات الجوية وارتفاع أسعار التذاكر، مما يؤثر في أسواق جنوب شرقي آسيا، بما فيها ماليزيا التي تعتمد على مراكز العبور في دول الخليج العربية للسفر إلى أوروبا وأفريقيا.

ومن شأن هذا الوضع أن يؤثر في حركة السياح الوافدين إلى ماليزيا والمغادرين منها.

وقال أستاذ اقتصاد السياحة في جامعة التكنولوجيا «مارا» الماليزية، الدكتور محمد حفيظ حنفية، إن هذا الوضع قد يختبر زخم حملة «زوروا ماليزيا 2026م» التي تستهدف 47 مليون سائح دولي وإيرادات قدرها 329 مليار رنغيت ماليزي.

وأضاف أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يرفع تكاليف الطيران ويضغط على تدفق السياح.

ومع ذلك، أوضح أن أثر ذلك يمكن تقليصه إذا استفادت ماليزيا من قوة الأسواق الإقليمية مثل سنغافورة وإندونيسيا والصين وتايلاند، إضافة إلى تعزيز صورة البلاد بوصفها وجهة مستقرة وآمنة.

كما اقترح التعاون مع شركات الطيران، وتوسيع اتفاقيات المشاركة بالرمز عبر مراكز بديلة في آسيا، واعتماد سياسات حجز أكثر مرونة لتعزيز ثقة السياح.

وفي السياق ذاته، قال عميد كلية الغابات والبيئة في جامعة «بوترا» ماليزيا، الأستاذ الدكتور أزليزام عزيز، إن الصراع يؤثر أيضاً في تصورات السياح بشأن استقرار السفر العالمي، رغم أن تأثيره قد لا يكون مباشراً على جنوب شرقي آسيا.

ومع ذلك، ما زالت ماليزيا تتمتع بميزة كونها وجهة سياحية آمنة وحديثة ومرحبة بالزوار، فضلاً عن أن شركات الطيران أصبحت أكثر مرونة في تخطيط مساراتها لتجنب مناطق النزاع.

إن إن إن-برناما

Related Articles