تحذير أممي من آثار اندلاع صراع جديد على الفلسطينيين والإسرائيليين

عمان، 27 مارس (ان ان ان-بترا) — حذر المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، من أن اندلاع “صراع جديد في المنطقة ستكون له آثار مدمرة على الشعب الفلسطيني”، وعواقب بالنسبة للإسرائيليين، وأنه “سيتسبب في الغالب في تداعيات إقليمية” في المنطقة.

جاء تحذير نيكولاي ملادينوف في مستهل احاطته الدورية لأعضاء مجلس الأمن الدولي الثلاثاء وفق مركز أخبار الأمم المتحدة، التي خصص مقدمتها للتطورات الأخيرة المتعلقة بغزة.

وقال ملادينوف إنه يشعر بقلق بالغ إزاء أعداد الوفيات والإصابات بين الفلسطينيين على طول السياج المحيط بغزة، مشددا على أن “قوات الأمن الإسرائيلية تتحمل مسؤولية ممارسة ضبط النفس، وأنه ينبغي ألا تستخدم القوة المميتة إلا في حالات لا يمكن تجنبها بشكل صارم لحماية الأرواح”.

كما أعرب المنسق الخاص عن قلقه من “أننا قد نواجه مرة أخرى تصعيدا خطيرا للعنف في غزة مع عواقب وخيمة محتملة”، وقال إن “اليومين السابقين قد أظهرا مدى قربنا الشديد من حافة الحرب”.

وقال ملادينوف إن هدوءً، وصفه بـ”الهش”، قد ترسخ في المنطقة منذ الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي. وجاء في تقرير المنسق الخاص إلى أعضاء المجلس أن “إسرائيل لم تتخذ أي خطوات من أجل الوقف الفوري والكامل” لجميع النشاط الاستيطاني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، كما ينص قرار مجلس الأمن المشار إليه.

وأضاف أنه منذ نهاية الفترة المشمولة بالتقرير “أعلنت الحكومة بناء 840 وحدة جديدة في منطقة ارييل”، بينما استمرت عمليات الهدم والمصادرة للمباني المملوكة للفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

وقال المنسق الخاص إن “التوترات في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة ما زالت مستمرة”، مشيرا إلى مقتل أربعة فلسطينيين على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية في عمليات أمنية، وإطلاق فلسطيني النار على جندي ومدني إسرائيلي مما أدى إلى مقتلهما.

وأشار كذلك إلى استمرار التواتر في الأماكن المقدسة بالقدس مع إصدار محكمة إسرائيلية أمرا بإغلاق المبنى الواقع في باب الرحمة في الحرم الشريف.

وقال المنسق الخاص لأعضاء المجلس إن الأحداث الأخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة تسلط الضوء على التوترات المتصاعدة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة وعلى “خطر تصعيد الصراع على نطاق أوسع.”

ودعا الطرفين إلى “رفض العنف والعمل على تخفيف حدة التوتر”.

وتغطي هذه الإحاطة الدورية من المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط الفترة ما بين 15 ديسمبر 2018 و15 مارس الحالي، وهي تعدد المستجدات بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن 2334.

شبكة أنباء عدم الانحياز- م.م

Related Articles